السبت، 13 فبراير 2010

حزن على سطور الورق

أيعَتري الحُزن الورق..؟ أمْ أنْ الورقْ يعتري حُزننـا..،

عِند الحُزن نَجد أنفسنا في غيبوبة الكلمات..

فَنكون فِي حيرةٍ من أمرنا.. أَنْ نُتقن فِنْ الكلِمة.. أو نَدخُل في صمتٍ عَميق لا يخرجنا منهُ سِوى حركة أياديهم.. أو نبرة صوتهِم العَالية..

أجمادٌ يدخلُ أعماقنا في هذه الحالة..؟؟ أم أنَّ القدر هُو المحرَّك الوحيـد..؟؟

أم هي اختياراتنا الخاطئة التي توقعنا فِي هذا المطَّب..؟؟

يخطر عَلى البَال أَوهام السَّعادة المتمثلة بالكذب والنِّفاق.. سعادة غَامرة تَحولت إلى حُزنٍ وجرحٍ عميق من الصَعب شِفاؤه.. فنَجِد أنفسنا عَلى شِفا حُفرةٍ هاويةٍ مليئة بالغـدر والأحزان..

أيّ سعادةٍ هذهِ التي تَضمر لنا كـلاً مِنَ التعاسةِ والشقاء ولا شيء سواهما..؟؟

أيّ قانونٍ هذا الذي يغدر بأشخاص أبرياء.. ويحكم عليهم بالإعدام..؟؟

أيّ عدلٍ هذا الذي يُخرِج الظالم بصورة الملاك...؟؟

أيّ حياةٍ هذه الذي قلبت موازينَ الأَشياء.. فأصبح الصواب خطاًْ.. والخطأ صواباً ..؟؟

هَمسة : .. دوامة الحزن لا تنتهي فاحذروا أنْ تَأتِيكم الأمواج منْ حيث لا تحتسبوا..

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5497

احتراف المشاعر

منار رمضان

كلية الهندسة

هنالك الكثيرون....

السيئون...

الطيبون....

ليس لديهم أهداف ويلهثون وراء سراب

شباب كثيرون تسيرهم الحياة

غارقون في متاهات ......لا يعلمون القادم أبدا

لعلي لا علم القادم أيضا ولا يعلمه احد

ولكن لماذا لا نبني آمالا ؟؟؟

ليست الدنيا كئيبة ... نحن من نسيء استخدامها

نحن من نخلق من كل شئ صراع

نبالغ في لحظة الفرح لدرجة الخوف فلا نشعر أن ما نعيشه هو فرح

خوفا من هدوء ما قبل العاصفة


وللمفارقة لا بد أن تأتي العاصفة لأننا اعددنا لها جيدا فكيف لا تأتي إذا؟!

ونستمتع ونحن نمارس طقوس الحزن أيضا

وكأننا نعمد إلى إطالته ليشعر الآخرون أن هناك ما يؤلمنا

ولغبائنا نعتقد أنهم سيعانون أمثالنا !!!

ولكن للأسف سنكتشف مؤخرا بأننا كنا نغني الحزن وحدنا

وغيرنا يرقص على ألحانه الحزينة

ليجعلها فرحا لا ينتهي...

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5492

دندنة

الساعة الثانية عشر ليلاً
الأشياء تملؤنا ونحن نتفرغ منها ..
أصلي لينجو الكلام من سطوة النص...
وخلف الشباك دمدمت الأصابع
تقرع مخدع الغروب..
الثانية عشر ليلا
لعلي أختلط في عقاربها
لعلها تتجلى قبل الليل
المتخبط في الأسماء الباردة
تتعدد الأفكار في رأسي
أتعلم كيف تكون الساعة الثانية عشر؟؟
ربما علي احترام شرا شف الجيران
وتواطؤها مع النشوة والإيجاز
أو مغافلة الطريق
حين يرمي أحدهم إحدى زجاجات النبيذ الفارغ
صدفة
اعتلت حصان طروادة
أهو محرم اشتمام الزعتر البري


أو حتى دم الليمون حدثني كثيرا
ولم يعرف بتواطؤ
الباذان وصباها والماء مع الوقت
افترس الساعة
أجرب أن أكون فوضوية أكثر ..
أنبش الضوء على السطح
لم لا يعترف أنه لا يليق فيه البقاء
البقاء على قيد الغباء والموت
محض فكرة
.
.
.
لم لا
أتآمر أنا على الوقت
أفصل البطارية الصدئة
سأدعها تأخذ أجازة
أو ربما أنا من وودت أن تفعل ذلك...
:
:
سأرسم الطريق إلى القدس
أو أي فصل آخر من الفوتوغرافيا
سر
لاغتسال الشفاه
يبدو أني دنستها أكثر من اللازم
لا أود الاستسلام للفراش
ففي الثانية عشر
اتجاهان دائما
صعب حد الأشباح الحميمة
حد انشقاق الرمل من الملح
لا أعرف عن أي انتصار أبحث الآن
هل هو الانتصار على الورق؟

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5491

موسم الخيبات

اسراء طلعت

الدراسات العليا

لم تُصِب أحلامُها ليلة أمسِ

لم تُحالفها كواكبُ أي صيفِ

كلما غنّتْ و طال الاحتضارْ

كلما سهرَت و أرّقها انتظارْ...


لستُ إلا من سماءاتٍ كئيبة

ليس لي وطنٌ و لا أرضٌ جميله،

ليس لي قلمٌ؛ فأقلامي تمرّد بعضُها،

و ما بقي انتحر!

إنّ لي، لدموعيَ الغرقى حوائطْ

لست أبكي، إنما تبكي لأدمعي الحمرا الدفاترْ

إنّ لي من فيضها شايٌ و سكرْ

و سلاماتٌ تُسطَّر في الهواء... و لا تُسطَرْ

...

و التماساتٌ مريضه

و أغانٍ مُسكراتٍ ليس

تعرف مَن أكونْ...

كيف تعرف من أكون!

من سيعرف من أكون؟

من سيدري... من سيفهمْ!

أنني أرسم دربي... أتوهّمْ

أن من حولي الرمادُ

و أن ملء الجوف علقم...

أن عصفوراً تغنّى عند ليلي

ثم ماتَ، و ليس يعلمْ

أنني... للآن أحلم!!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5487

عاشق ... إلى ما أبعد من الجنون

عندما يسحبني الجنون إلى مقصلة هواك، لتنفيذ حكم العاشقين، في أمثالي ممن يهلكهم الهوى دائما.

سأعترف عندها بأن من تقدموا ليهيموا في حكم العاشقين قبلي، كانوا أبرياء، لم يصلوا إلى جنوني حتما بك من تملكين قلبي.

كان جنونهم، حمقا وغباء، ليس جنونا... غباء العاشقين، عذرا للجنون

لأنهم عشقوا، لكن بدرجة عهدها العشق دائما

أما قلبي المملوء برسم الورود من عينيك وهما تهمسان على صفحات جسدي لتخترق قلبي أجمل اختراق، فقد عشقك... هام بك لدرجة لم يكن يتخيلها العشق، لدرجة يأس فيها العشق من أن يأتي غيري ليسميه عاشق بجنون.

سأعترف عندها بأن العشق لم يبك مع عاشق قط كما فاضت عيناه إشفاقا بي وبقلبي، لم يختبر حبا صادقا يحرك الروح كما اختبر حبي لك.

سأعترف عندها، بأني لم أذب يوما إلا في عذوبة نسمات روحك، معنى الغرام علمتني إياه همسات أناملك الرطبة بالهوى، علمتني إياه سهام حريرية من نظرات عيونك التي لطالما سحرتني بألوان الجنون.

سأعترف بأني عشقتك حتى الألم هل سمعت قط بألم يقول لأحدهم : أرجوك أشفق علي منك آلمني عشقك لها كثيرا.

سأعترف وأعترف

حتى إذا ما جاءت اللحظة التي تهيم فيها روحي بصمت أبدي اقترب مني دفء من الحنان أدندن مع أنغام خطواته ليهمس لي بهدوء المعتذرين : أنا الجنون، فهل تقبل اعتذرا مني؟

لأن اسمي " الجنون " لم يرق يوما إلى درجة عشقك لأكون معه.

فهل عرفت تلك الزهرة مقدار عشقي لها !!!

آمل أن تكون رسائلي مع رياح الهوى قد وصلت إليها، لعلها تنقذ عاشقا من مقصلة هواها

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5488


طفلٌ يتكلم..!!..

عندما تنطلق الآهات من قلب طفل من المفروض انه لا يعرف طعم الألم بعد، عندما يبكي دموعا كما يبكي الرجال، عندما يصف حزنه كما يصف الحزنُ نفسه، عندما يتكلم عن ألمه ولا يجد من يسمعه، عندما يبكي أبيه الذي استشهد وهو يوصيه بأمه، أو يبكي أمه التي استشهدت وهي توصيه بأبيه ...وربما يبكيهما كلاهما عندما استشهدا وهما يوصيانه بوطنه وأقصاه...

عندما يكبر قبل أوانه ودون أن يرى نفسه طفلا..عندها يطلق كلمات قد نحسبها هذيان، ولكنه يطلقها مع صرخات ألمه، وحسرته على طفولته التي دهسها قطار الزمان، هذا لأنه ذاق طعم الرجولة قبل أن يعرف ما هو طعم الطفولة، يصرخ قلبه:

لان البسمة لا توهب

سأعجن كل أفراحي

بلحم الغضب

أنا الشبل الفلسطيني

أنا المطل على سهل من القش والطين

أنا الضائع

بين ذكريات ماضٍ

وآهات حاضر يصر أن ينفيني..

أنا من قُتل الحب باسمه

حتى

قبل أن يعرفه قلبي..

ثم كبرت

كبرت، وكبر معي همي

وقبل أن افهمها

غيرت لي وجهها الأشياء

وبدت، وحشا من الأشلاء

يطاردني في الأرض والسماء

وأكون ليلى ويكون الذئب....

أنا الفارس الفلسطيني

أقول لكم

رأيت الكرامة العربية في سوق الذل تباع...

رأيت الفارس العربي في متاهات الحلم قد ضاع..

يحاول أن يلملم شهامته

ويجد نفسه، في قاعٍ بلا قاع..

وتريدون أن اصفح..

كيف أصفح

وقلبي الوديع قد تجرح

وأصبح جمرة تشع الغضب...

كيف أصفح..

عن ذئاب قتلت وبالغدر السباع

عن من تركوني فريسة للضباع...

وتريدون أن اصفح ..

لن أصفح

وسأقلب صفحة التاريخ

وتاريخ جديد سوف افتح..

تاريخ انتصاري وانهزامهم..

تاريخ عزي وذلهم...

تاريخ مجدي وانعزالهم...

تاريخي..

ليس تاريخ من ترك الربابة

بالجرح تصدح ..

لن ولن اصفح...

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5458

أين أنت؟

بحثت عنك في كل مطارات الدنيا... انتظرتك في مفترقات الطرق.. انتظرتك طويلا... سألت عنك في محطات القطارات.. وفي كل المقاعد تفحصت وجوه الناس.. لكني لم اجدك..! فأين أنت أيها الغائب الحاضر؟؟.

في كل أوراقي كتبت اسمك... في براويزي القديمة.. حبست صورتك.. رسمتك في دفاتري.. وفي لوحاتي.

هل ألوم نفسي ؟ أم ألومك؟ أم ألوم زماني ؟ هل أنت قدري الذي سلب مني؟ أم أنا ما عدت أعرف طريقي ؟!!..

في كل ليلة أحلم أن أراك.. في صباح كل يوم أتمنى لو ألمح طيفك.. لكنني بدأت أيقن أنك رحلت..!

أتمنى لو أجول الشوارع حتى أصل روما بحثا عنك.. عن أثرك.. أو حتى رائحتك..

تائه أنت عني أم أنا من تاه؟؟ هل ضللت الدرب ؟ أم أنا من ضل ؟!

لكني هناك..مازلت واقفة على أمل أن أراك..

هل مازلت تذكر؟ أم نسيت؟ هل غطى الغبار على كل الذكريات ؟ أم أنه الزمن ؟ هل محى كل الأمنيات؟

أين أنت؟ وأين سنلتقي؟ وهل سيجمعنا لقاء ؟ أم أنها الأيام جمعتنا؟ وفرقتنا بلا لقاء ؟!!

أم أنه الإنسان.. ينسى كل ما كان ؟!!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5456

شقاوة الحب

طفل ٌ أنا

وشـَقاوتي في الحب أمرٌ جائزٌ

وحبيبتي مثلي شقيّةْ

ولها _ كمثلي _ أحرف وَضّاءة ٌ

فيها أذوبُ وأختفي

لكنها عنّي عَصِيَة ْ

لي في هواها قصة ٌ

ستـُخلّد ُ الدنيا المحبة َ

شـَانـُها ورْدٌ وأقمار ٌ

على مـَرِّ العصور بهيةْ

يوم التقينا لم أكن ْ

أدري بأن الشّمس َ توْأمها

وبأنها حورية الأرضِ الأميرية ْ

وصَمتَّ دهراً

ثمّ صُمتُ عن الكلام ِ

فأزهرتْ بشفاهها

وتأنقتْ بحروفها

وتبسّمتْ

فتكسّرتْ كـَلّ الحصون ِ

وأوغلتْ فيَّ

وذَكرتُها وجْه َ السّماء ِ

شقائقُ الزهـْر ِ المعطّرِ بالندى

يومَ البـُكا

هـُنْ دمعتان ِ وليس أكثرْ

لكنّها مِلحُ الحياة ِ

ومعدني

دفئي البهيُّ

ومأمني

أوْقـفتُهُنّ على فمي

يا ليتهنّ تَصَبّرا

فحكايتي فيهنّ حية ْ

وبَراءَةُ الأزْهار ِ مثل ُ حبيبتي

عـِطرٌ زكيٌ عابق ٌ

يَختالُ إنْ مَرّ النّسيم ٌ عليه ِ حيّا

أو إنْ تـَهاوى بُلبل ٌ

بين الزهورِ مغازلاً فيها حَـيِيّا

هـُن مثلها

لكنّ زهرتيَ النديّة ْ

عصفورها قلبي

وديدنها هواي َ

وعشها شَفةُ الحروف ِ

لآلئ ٌ ماسـِيّة ْ

قدْ عـِشـْتها

هي َ طفلتي ..

وأنـَا لها

يا ربّ فاجمعنا سويّا

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5418

إنها العيون..

قد تخبرك الكثير..
وقد تخبئ وراء بريقها الكثير والكثير..
سر من أسرار هذا الكون ولغة سريعة الوصول إلى القلب لا تحتاج إلى ترجمان
اولست ترى في عيني من يحبك بريقا ربما لم تحاول فهم أسراره
اولست تتساءل كثيرا ما الذي تريد أن تخبرك به عينان تلمحانك من بعيد وتحاولان أن توصلان لك رسالة لم يستطع الكلام أن يعبر عنها
اولست ترى ذلك الانعكاس الحنون في نظراتها وما تومي إليك به
هي العيون وما أدراك ما تخبئه لك العيون


دعني ودعك من نظرات من لا يهمنا أمره أو من يحمل في داخله الضغينة فهذا شأنه فلما نكترث ولما نتأثر
وترقب من حمل لك في عينيه رسالة حاول أن يخبرك بها الشيء الكثير
إنها العيون ..أو لغة العيون
تلك اللغة الصادقة في ترجمانها فهي لا تكذب ولا تخدع ولا تنقل لك إلا ما أوحى به القلب لك ..
كثيرون هم من حاولوا جاهدين أن يخبروك بنظراتهم ما لم تكلف نفسك على فهمه
وكثيرون من أرسلت لك أعينهم نداءات استغاثة لم تسارع إلى الاستجابة لها. ..
بل ربما قد تلمح أمامك عينا محب أراد أن يقول لك بإشارة من عينيه وبريقٍ من داخلهما ..أين أنت
كثيرة هي تلك النظرات التي اكتفت بالإيماء واكتفت بالصمت لعلي ولعلك أن نفهم ما لم نحاول أن نبادر إلى فهمه..
وأخبرك الخبر هنا..سر اهمس إليك به في أذنك..حتى عينا من تحبك تتنهد وتطلق الآهات تلو الآهات لا تراها ولا تبصرها لأنها لم تستطع البوح وما أصعبه من بوح
تأمل معي عينا تلك الأم وهي ترقبك يمنعها صمتها عن البوح لك بألمها التي تواجهه من أجلك ومن اجل الدفاع عنك
تأمل عينا من يحبك ..وهو يخبرك انك بعيد بعيد وأنت لا تفهم
تأمل وتأمل وتأمل فقد تدرك أن الحقيقة مرة في اكتشافها أفصحت عنها عيون من هم حولك ولم تدرك الم معاناتهم من أجلك
اادركت الآن ما هي لغة العيون وكيف لها أن توصل لك بوحا عذبا وهمسا لا يجيده حتى الكلام نفسه ..
وما يدعو للابتسامة هنا انه حتى من يود أن يقترب إلى قلبك فأول ما يتبادر إلى ذهنه أن ينظر إلى عينيك !!! أتعلم لماذا ؟ هي رسالة استجداء وحوار..قد ينتهي بلحظته وقد يطول الحوار..
إذا هي العينان ..حارستا القلب الأمينتين ومكمن أسراره فاسألهما لتظفر بالإجابة
همسة السطر الأخير..أصدقني حديث عينيك أصدقك حديث قلبي.
المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5417

يومٌ مربكٌ آخر..

كعادتها لا تغير منطـِقـها ولا مبدَأها، هي شمسي تخترقُ بخيوطها زجاج غرفتي وما تلبث أن تدخل حتى تنعكس على عينيَ وخلايا جسمي، تدغدغ ُ ما استطاعت بطاقتها وماهيتها.

رغم دفء أشعتـِها المستـقيمة، تثاقلتُ صباحاَ في استيقاظي كعادتي عند كلِ صباح، ولم يكتمل استيقاظي حتى بدأت أحلام ليلتي تتلاشى وتختفي وكأن ذاكرتي تلقي بها بعيدا عن أنسجتها وطبقاتها، كأنها لا تريد أن تثقل على نفسها أكثر، فأفكاري كثيرة وأحاسيسي تتكاثر.

لا اعرف ما الذي حدث لي بعد أن رأيتُها، بعد أن سمعتـُها، بعد أن عرفتـُها، بعد أن تأملتُ عينيها.

وقفتُها.... كشجرةِ التوتِ رشيقة ويانعة، مشيتها كسنبلة قمحٍ تتمايل بأناقة وادعة، شفتاها قرمزيةُ ملهمة ولاذعة، عيناها كنهرٍ لا بل كبحرٍ بأمواجه وألوانه بسحرها وعمقها، لا أعرف الوصف أكثر لتلك الأوقات الرائعة. تلك هي رفيقة روحي وشريكة أحلامي في أيامي وليالي وشتائي وصيفي.

كنت أملك عالمي ومعتقداتي، فأصبحتُ بأكثر من عالم وبأكثر من شريعة، تبدلت قوانيني وتحرفت مبادئي، زادت هواجسي وكثرت عذاباتي، ماذا سأفعل...؟

أجزائي تتبعثر خطواتي تتعثر، جسدي يئنّ ُ من كثرةِ السَهَر.

أقف هنا بين أناملها وسحرِ عيونها، بين منطِقِها وغموضِها، بين ودها وجفائِها، بين أحلامي ولامبالاتها، بين سجيتها وذكائها، بين تضحيتي وقضائها.

أقف كالمصلوب حائرا من كلماتها المحترقة وأسطرها القصيرة المعتادة، أظن في الظن وأقول ستصارحني ساعةً ستبوح ليلاً ستثور يوما ً بإعصار ِأحاسيسها المختبئة، رغماً عن كل تقليدٍ أو عادةٍ متوارثة، لكني أنتكس مجددا ًمن تأخرِ هبوب العاصفة.

لم تمر عليَّ أصعبُ من حل هذه المعادلة، وكأن هناك في الحياة معادلاتٌ تهزأ من علم الرياضيات المعقدة

أصبحتُ بأكثر من قرار وبأكثر من إرادة، أقلامي تتمرد، أوراقي تتحدْ، أرقامي تهزأُ وتنقلب، مقلمتي تسخرُ وتبتعد، موسيقايَ تنبهني تسليني تأخذني أحياناً بعيدا ًعن عالمها المتقد.

تجمدتْ قدرتي على المقاومة كما تتجمد قطرات الندى قبيل الفجر في أيام الصقيع الباردة.

يراودني سؤال، بل تلاحقني أسئلة ؟!

أأكملُ مشواريَ معها أم أتركـُهْ ؟!

أأقبلُ بقوانينِها وبعرفِها رغمَ ظـُلمِها و براكين لذتها المستـَعِرَة ؟!

أأسايـِرُها وأقبلُ تحدي أرقامي وكتبي جليستي الدائمة ؟!

أأصبرُ وأجازفُ مع الأيام حتى تبان صادقةً هي أم غادرة ؟!

إني محتارٌ في حبي، في إحساسي ومشاعري الغامرة !!

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5395

يوم نكبة عمر

في يدي مفتاح بيتي

وصوري على حائط البيت

كنا نلعب سويا

بين حجارة الأيام السعيدة

بين أشجار البرتقال

وتحت عناقيد العنب

بين الحروف والكلمات

عندما دق جرس النكبة

والخوف في سماء القرية

تَحَوّلَ غيوم

وغبار

وأصوات وحوش

ودقات أجراس

وصوت يشبه الرصاص

ورائحة تنبعث من جثث الشهداء

فبادر لي بوجود حرب

فأخرجت فأسا كان في الحقل

وذهبت لأقاتل

فوجدت جثث تنام على أرصفة الطريق

ورائحة غريبة

تمزقت معها شرايين عيني

فرجعت مهزوما

مشردا

مقتولا

لم أكن لأهرب

كلمات غريبة لعبت في عقلي

فذهبت إلى البيت

لأسجل بسرعة البرق

على حائط الزمان

أن النكبة

هذا اليوم

وأن عمر أصبح لاجئاً

لأرى اليوم،

ما فعلوه بي

لتظل ذاكرتي

ويظل مفتاحي

على أمل بعودة الطائر الجريح

مرة أخرى،

وأنّ اليوم نكبة عمر

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5494

عسل وسكر

اعتقد بأن أول كلمه ابدأ فيها الكلام عن العمل التطوعي هي (الحب) فكل شخص منا يحب وطنه وأهله وأصدقائه فلهذا نقوم في الأعمال التطوعية المبنية على الحب والاتحاد والتفكير والعمل الجاد وفي بعض الأحيان على العضلات، فكل شخص منا عنده إرادة ويمتلك ذلك الحب الموجود في داخله الحب الذي يظهر عندما تساعد غيرك وعندما ترسم البسمة على شفاه قد اشتاقت إليها، نعم هذا هو العمل التطوعي الذي يصنع في داخل الإنسان قوة لا يمكن هزيمتها بل من المستحيل أن تهزم فهي قوة الخير التي تستمر لان فيها الحب الصادق وفيها العمل الجاد.

وعندما تأملت في السماء في تلك الليلة لأكتب عن العمل التطوعي اخترت هذا العنوان عسل وسكر لان هذا هو شعوري بعد ما انتهي من أي عمل فيه نوع من المساعدة للآخرين ومع هذا لا استطيع أن اصف ذلك الشعور الموجود في قلبي عندما افرح بعد النجاح في تحقيق أهداف العمل التطوعي.

فلهذا أقول لكل من لم يشارك في عمل تطوعي من قبل، عليك أن تجرب هذا الشعور الذي فيه مزيج من المتعة والتعب والفرح والغضب والحب، كل شيء جميل وناجح هناك أشخاص لا يحبونه أو يريدونه لهم فقط، ومن هذه الأشياء هو العمل التطوعي، فكثير من الأحيان تواجهنا المشاكل التي يضعها أشخاص هدفهم تعجزينا أو إظهار أنفسهم، وفي بعض الأحيان نطرد ونشتم من قبل أشخاص لا يفهمون عملنا.

لكن ما أجمل أن تجتاز تلك المصاعب وأنت تصل إلى هدفك أنت وزملائك وكأنك تسلقت قمة جبل لتصل إلى القمة التي يأمل الكثير الوصول إليها، وما أجمل ذلك الشعور عندما ترى الأم العجوز التي ساعدتها ترفع يديها إلى السماء وتطلب من الله أن يوفقك في عملك، وما أجمل ذلك الطفل عندما يبتسم وتظهر أطراف أسنانه، وما أجمل كلمة شكرا من مشرفك أو قائدك .

المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5495

أتعشقون

أتعشقون

إذا لماذا تتهربون
أنت
أذقت الحب يوماً؟
ورأيت الدنيا جنة ومحبوبتك إحدى الحور العين
أم حبك على طراز الألفين يسير
أتعشقون؟
فعيونكم تفضح إحساسكم فلماذا تخبئون
أعذروني
فكلكم مثلي تنبضون...
تتألمون...
فلماذا كل هذا أيها المعجبون
قولوا...أصرخوا...

لوّحوا
وارفعوا العلم...واسمعوا الدنيا
بأنّا لكي مناضلون
مقاتلون لأعدائك..
مستشهدون على أرضك الطهور
هيا لنبني القلاع
ونرفع الأعلام..أعلام الحب والسلام


ولنكن شعب يحمل الشعار
شعار

(لكي يا فلسطين حتمية الانتصار(
أيها الفلسطينيون في الأرض الواسعة
أمطروا النار...ولا تنتظرون
أمطروا الحجارة...ولا تنتظروا
فنحن عشّاق فلسطين
ولكل عاشق حكاية...
حكاية الشهادة...
حكاية السجون...
ونحن لأجلك عاشقون
صامدين...مناضلون
فأنيري ياشمعة الوطن ليالينا
واكشفي عشقنا لحفنة من تراب فلسطين
فعرسك فلسطين ليس عرس واحد
وعشّاقك فلسطين حفروك بالقلب
وعلى الجبين
فكل مايكتب على أوراقي بالرصاص
يصرخ ويئن..
بدأ يصرخ ويئن من عشقك فلسطين
فأنت أول كل حب
وأنت الرقصة الدموية
لكل عاشق استشهد بنضال وحب
وأنت الحلم
وأنت النبض
ونحن لأجلك عاشقون
عاشقون..
أتعشقون
المصدر

http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5498